التلخيص في أصول الفقه
١٩٤٨ - وَرُبمَا يتمسكون بجمل من الظَّوَاهِر، يؤول مرجعها إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ و " رُبمَا " يتمسكون " بطرق " من الْمَعْنى. فَيَقُولُونَ: أَصْحَاب الرَّسُول [ﷺ] وَرَضي عَنْهُم، " شهدُوا " الْوَحْي والتنزيل ومواقع الْخطاب / وشهدوا قَرَائِن الْأَحْوَال / فَلَا يصدر القَوْل مِنْهُم - " مَعَ " وُرُود الشراع بِإِحْسَان الظَّن بهم - إِلَّا وَهُوَ حق.
وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ لَا طائل " وَرَاءه " فَإِنَّهُم مَعَ مَا " ذَكرُوهُ " بصدد الزلل. وَلم تقم حجَّة قَاطِعَة على الِاسْتِدْلَال بقَوْلهمْ. وَلَا يدل الْعقل على ذَلِك أَيْضا.
فَلم يبْق فِيمَا ذَكرُوهُ معتصم.
١٩٤٩ - وَدَلِيلنَا فِي هَذِه " هُوَ " الَّذِي قدمْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَة الأولى فِي منع التَّقْلِيد فاطردها على وَجههَا.
و" اعْتبر " بعض المعتبرين بِمَا إِذا اخْتلف الصَّحَابَة.
وَاعْتبر بَعضهم ذَلِك بقول الصَّحَابَة بَعضهم على " بعض ".