Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٣٩

الْعلم بِهِ دَلِيل.

ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ. فَذهب بَعضهم إِلَى أَن العثور عَلَيْهِ مِمَّا يجب / على الْمُكَلف وَإِن لم يكن عَلَيْهِ دَلِيل يُفْضِي إِلَى الْعلم.

وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن العثور " عَلَيْهِ " لَيْسَ بِوَاجِب. وَإِنَّمَا الْوَاجِب الِاجْتِهَاد وَهَذَا حَقِيقَة مَذْهَب من يَقُول " إِن " كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده.

١٨١٥ - وَأما أَبُو حنيفَة فقد اخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ. وَالَّذِي يَصح عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول: كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده، وأحدهم عاثر على الْحق وَالْبَاقُونَ مخطئون فِيهِ، وَكلهمْ على الصَّوَاب فِي الِاجْتِهَاد.

١٨١٦ - قَالَ القَاضِي ﵁ وَالَّذِي توضح عندنَا من فحوى كَلَام الشَّافِعِي ﵁ القَوْل " بتصويب " الْمُجْتَهدين. وَقد نقل ذَلِك