Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٣٨

مأثوم.

١٨١٣ - وَصَارَ كَافَّة الْعلمَاء إِلَى نفي الْإِثْم والحرج فِي مسَائِل الْفُرُوع. وَاخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي التصويب.

١٨١٤ - فَأَما الشَّافِعِي ﵀، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْمَسْأَلَة نَص على التَّخْصِيص لَا نفيا وَلَا إِثْبَاتًا. وَلَكِن اخْتلفت النقلَة عَنهُ " و " المستنبطون من قضايا " كَلَامه ".

فَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنه يَقُول: الْمُصِيب وَاحِد.

ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ. فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه كَانَ يَقُول: الْمُجْتَهد كلف الِاجْتِهَاد والعثور على الْحق، وَنصب لَهُ الدَّلِيل المفضي إِلَى الْعلم بِمَا كلف فَإِن أَصَابَهُ فَلهُ أَجْرَانِ. وَإِن أخطأه فالوزر محطوط عَنهُ لغموض الدَّلِيل.

وَإِلَى هَذَا " الْمَذْهَب " صَار مُعظم الْقَائِلين بِأَن الْمُصِيب وَاحِد.

وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن الْحق لَا دَلِيل عَلَيْهِ يُفْضِي " إِلَى الْعلم " بِهِ وَلكنه كالشيء " الْمكنون " يتَّفق العثور عَلَيْهِ، ويتفق تعديه. وَلَيْسَ على