التلخيص في أصول الفقه
(٥٤) القَوْل فِي معنى ((مَتى)) و ((أَيْن)) و ((حَيْثُ))
[١٨ / ب] [١٦٧] أما مَتى فَإِنَّهُ / ظرف زمَان وَالسُّؤَال عَنهُ يُنبئ عَن الزَّمَان فَإِذا قلت: مَتى الْحَرْب: قَالَ مخاطبك: غَدا.
[١٦٨] وَأما ((أَيْن) فتنبئ عَن الْمَكَان وَهِي فِي عبارَة الْقَوْم ظرف مَكَان وجوابها يَقع بِهِ، فَإِذا قلت: أَيْن زيد؟ قَالَ مخاطبك: فِي الْمَسْجِد أَو الدَّار.
[١٦٩] كَذَلِك حَيْثُ ظرف مَكَان.
(٥٥) القَوْل فِي معنى ((إِذا)) و ((إِذْ))
[١٧٠] هما ظرفان.
فَإذْ لما مضى، وَإِذا لم يسْتَقْبل فَتَقول: قُمْت إِذْ قَامَ زيد. وأقوم إِذا قَامَ عَمْرو. فَهَذِهِ جمل فِي الْحُرُوف كَافِيَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(٥٦)
القَوْل فِي أَنه هَل يجوز أَن يُرَاد بِالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَة مَعْنيانِ مُخْتَلِفَانِ
؟
[١٧١] اعْلَم، وفقك الله أَن الْأَسْمَاء والألفاظ منقسمة. فَمِنْهَا مَا وضع لإِفَادَة معنى وَاحِد وَلم يسْتَعْمل عرفا فِي غَيره فَلَا يُفِيد فِي الْإِطْلَاق إِلَّا مُقْتَضَاهُ وَمِنْهَا: مَا وضع فِي أصل اللُّغَة لمعنيين فَصَاعِدا. ثمَّ ذَلِك يَنْقَسِم فَمِنْهُ