Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول فيما يثبت به فساد العلل السمعية وبطلانها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٦٤

١٧١٥ - ويتصل بذلك أَنه إِذا قدر فِي الأَصْل عِلّة، فَلَا يشْتَرط تحقق تِلْكَ الْعلَّة قطعا فِي الْفَرْع، وَلَكِن لَو غلب على ظَنّه ثُبُوتهَا فِي الْفَرْع بطرِيق يُفْضِي إِلَى غلبات الظنون، فَلهُ الْجمع بَين الْفَرْع وَالْأَصْل.

فَخرج من هَذِه الْجُمْلَة أَنا لَا نشترط الْقطع فِي شَيْء من أَرْكَان الْقيَاس فَهَذِهِ جملَة مقنعة، تمهد لَك علل الْأُصُول وَمَا يَصح مِنْهَا وَمَا يفْسد.

(٢٩٦)

القَوْل فِيمَا يثبت بِهِ فَسَاد الْعِلَل السمعية وبطلانها

١٧١٦ - اعْلَم، أَن الْكَلَام يَنْقَسِم فِي هَذَا الْبَاب إِلَى قطع وَغَلَبَة ظن.

وَنحن نبدأ بالطرق الَّتِي تَقْتَضِي الْعلم بِفساد بعض الْعِلَل، ثمَّ نذْكر مَا نسلك مِنْهَا طرق غلبات الظنون.

١٧١٧ - فمما يعرف بِهِ فَسَاد الْعلَّة قطعا، مخالفتها للنَّص فِي مجْرى من مجاريها فَلَو ادّعى القائس حكما فِي الأَصْل على خلاف النَّص فِي الْكتاب أَو السّنة، أَو ادّعى تعليلا بِوَصْف، على خلاف النَّص أَو جمع فِي مَوضِع تَفْرِيق النَّص، أَو فرق فِي مَوضِع جمع النَّص. فَهُوَ بَاطِل مهما خَالف النَّص فِي ركن من أَرْكَانه.

وَمِمَّا يعلم بِهِ فَسَاد الْعلَّة قطعا، مخالفتها الْإِجْمَاع فِي بعض مجاريه. وَالتَّفْصِيل فِيهِ كالتفصيل فِي النَّص.

١٧١٨ - وَمِمَّا ألحقهُ القَاضِي ﵁ بِالْقطعِ فِي إِفْسَاد الْعلَّة، أَن تخَالف عِلّة صَاحب الشَّرِيعَة نَحْو مَا روينَا عَنهُ [ﷺ] فِي أَنه علل بِالنُّقْصَانِ فِي