Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول فيما يثبت به فساد العلل السمعية وبطلانها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٦٥

الرطب فَكل عِلّة تخَالف هَذِه الْعلَّة فَهِيَ بَاطِلَة قطعا.

هَكَذَا قَالَ ﵁. وَلم ينظر أَن ثُبُوت الْخَبَر بطرِيق يقطع بِهِ من تَوَاتر واستفاضة وَذَلِكَ أَن الروَاة وَإِن كَانُوا بصدد الزلل - فقد كلفنا قطعا - الْعَمَل بِمَا " يَرْوُونَهُ " وَالْخَبَر مقدم على الْقيَاس قطعا.

وسنفرد هَذِه الْمَسْأَلَة بالْكلَام فِي آخر المقايس إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَلم ينظر أَيْضا ﵁ أَن كَون لفظ الرَّسُول [ﷺ] قَابلا للتأويل، وَلم يجز تَأْوِيله بِالْقِيَاسِ. وَألْحق ذَلِك بالقطعيات وَقد قدمنَا فِي ذَلِك قولا كَافِيا. قلت وَفِي إِلْحَاقه بالقطعيات أدنى نظر، وَالله أعلم.

وَمِمَّا ألحقهُ القَاضِي ﵁ بِالْقطعِ فِي إِفْسَاد الْعلَّة أَن لَا يقوم على ثُبُوتهَا عِلّة علم أصلا بِوَجْه من الْوُجُوه فنقطع بفسادها.

وَمِمَّا يلْتَحق بِالْقطعِ أَيْضا، أَن يحيد القائس عَن سنَن الْقيَاس ويسلك بالإستنباط مَسْلَك الْعقل، وَلَا يعْتَبر بمورد الشَّرْع. وَذَلِكَ نَحْو كَلَام الْمُعْتَزلَة فِيمَا يحرم وَيحل عقلا. وبنائهم الاستنباط / عَلَيْهِ / وإلحاقهم الْفُرُوع بالأصول فِي قَضِيَّة الْعقل فَهَذَا السَّبِيل بَاطِل قطعا. وسنستقصي القَوْل فِيهِ فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

قَالَ القَاضِي ﵁. فَهَذِهِ طرق الْقطع.