Skip to content

التلخيص في أصول الفقه ذكر بعض الأخبار والآثار في مصير أئمة الصحابة إلى الرأي

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٠٠

يحسم عَلَيْهِم بَاب التَّحَرِّي، فيجتمع من عدم عثور البَاقِينَ على الدّلَالَة القاطعة من تسويغ العاثر عَلَيْهَا الِاخْتِلَاف، تَجْوِيز اجْتِمَاعهم على الضلال، وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ مَعَ القَوْل بِحجَّة الْإِجْمَاع. فَثَبت بجملة مَا ذَكرْنَاهُ أَن مَا أومأوا إِلَيْهِ وادعوه لَيست بأدلة قَاطِعَة وَإِذا ثَبت أَنَّهَا لَيست بنصوص فقد وضح اخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي الْأَحْكَام مَعَ عدم النُّصُوص ووضوح طرق الِاحْتِمَالَات.

(٢٨٣)

فصل

ذكر بعض الْأَخْبَار والْآثَار فِي مصير أَئِمَّة الصَّحَابَة إِلَى الرَّأْي

١٦٣٩ - ذكر القَاضِي ﵁ بعد مَا طرد الْأَدِلَّة آحادا من الْأَخْبَار فِي مصير أَئِمَّة الصَّحَابَة إِلَى الرَّأْي، وكل وَاحِد مِنْهَا لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وَلَكِن يتَبَيَّن بجملتها استفاضة الْمَعْنى، وَإِن لم يستفض كل خبر على حياله.

فَمِنْهَا مَا يرويهِ مَيْمُون بن مهْرَان عَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ: " إِذا ورد حكم. نظرت فِي كتاب الله تَعَالَى فَإِن وجدت فِيهِ مَا " أقضى " بِهِ نظرت فِي سنة رَسُول [ﷺ] فَإِن وجدت فِيهَا مَا اقضى بِهِ قضيت بِهِ، وَإِن أعياني ذَلِك، سَأَلت النَّاس، هَل علمْتُم أَن نَبِي الله [ﷺ] قَالَ