Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب القول في استصحاب الحال والأخذ بالأقل وما يتصل به

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ١٣٢

[فِي] حق من لم يبلغهُ.

١٥٤١ - وَمَا يَلِيق بمضمون اسْتِصْحَاب حكم. " وتصوير " ذَلِك أَن قَائِلا لَو قَالَ: من شرع فِي الصَّلَاة بِتَيَمُّم، وَإِجْمَاع الْعلمَاء على انْعِقَاد صلَاته، فَإِذا تمكن من اسْتِعْمَال المَاء أثْنَاء الصَّلَاة، فَمَا سبق من الْإِجْمَاع فِي صِحَة الصَّلَاة، يستصحب، فَهَل يكون ذَلِك حجَّة، يسوغ التَّمَسُّك بهَا؟ .

مَا صَار إِلَيْهِ كَافَّة الْمُحَقِّقين: أَن ذَلِك لَيْسَ بِحجَّة.

١٥٤٢ - وَذهب أَصْحَاب الظَّاهِر إِلَى أَنه حجَّة، ونراهم يشغفون بهَا فِي كثير من الْمسَائِل.

١٥٤٣ - وَالدَّلِيل على بطلَان مَا صَارُوا إِلَيْهِ، أَن نقُول: إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع على انْعِقَاد الصَّلَاة، باستدامتها عِنْد رُؤْيَة المَاء، لَا تخلون فِيهَا، إِمَّا أَن تَقولُوا: هِيَ على الضَّرُورَة الَّتِي أَجمعُوا على الحكم فِيهَا، أَو تَقولُوا: هِيَ غَيرهَا.

فَإِن قُلْتُمْ إِنَّهَا عينهَا، فَهَذَا جحد الضَّرُورَة، فَإنَّا نعلم أَن اسْتِدَامَة /