Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب القول في استصحاب الحال والأخذ بالأقل وما يتصل به

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ١٣١

" يَفِي " الْمُجيب مِنْهُمَا، أَن يَقُول: لَا دَلِيل على الْوُجُوب، وَهل هُوَ فِي ذَلِك إِلَّا مُدع، فَلَا تسْقط عَنهُ عُهْدَة الطّلب بِالدّلَالَةِ، وَإِن كَانَ يسوغ التعويل على مَا قَالَه فِي حق نَفسه، فَتَأمل ذَلِك. ونزله على هَذِه الرُّتْبَة، فَهِيَ المرضية من الْأَقَاوِيل.

١٥٣٩ - فَإِن قيل: فَمَا قَوْلكُم فِي التَّمَسُّك بِالْعُمُومِ، مَعَ اعْتِقَاد جَوَاز مَا يخصصه؟

قُلْنَا: أما الْعُمُوم فَلَا نقُول بِهِ، وَإِن اقْتَضَت قرينَة حَال تعميمها. وَهُوَ مَا نقطع بِهِ، وَلَا يجوز وُرُود مَا يخصصه إِلَّا على سَبِيل النّسخ.

١٥٤٠ - فَإِن قيل: فَلَو قَالَ السَّائِل، " فليبدي " النَّاسِخ، إِن كَانَ، فَإِن الْمُكَلّفين " متعبدون " بالتمسك بالأخبار الصَّحِيحَة، وَلَا يمنعهُم عَنهُ تَجْوِيز النّسخ، وَيُقَوِّي ذَلِك على الأَصْل الَّذِي قدمْنَاهُ، من أَن النّسخ لَا يثبت