Skip to content

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول فصل في السؤال عن الحادثة والكلام فيها قبل وقوعها

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٣٩

الله وَإِن لم أجد فِي سنة رَسُول الله أجتهد برأيي) لِأَنَّهُ كَانَ حَاكما

٥٥ - وَقَوله ﷺ (أَقْْضِي بَيْنكُم برأيي فِيمَا لم ينزل عَليّ فِيهِ شَيْء) وَهُوَ حَاكم

٥٦ - وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَدَاوُد وَسليمَان إِذْ يحكمان فِي الْحَرْث﴾ وَكَانَا حاكمين

٥٧ - فالاجتهاد بِمَنْزِلَة الْميتَة قَالَ الثَّعْلَبِيّ وَالشَّافِعِيّ وَلَا يحل تناولهما إِلَّا عِنْد المخمصة

وَالَّذِي لَيْسَ بحاكم ويجتهد بِرَأْيهِ فَمثله كَمثل رجل قعد فِي بَيته وَيَقُول إِنَّمَا جَازَ أكل الْميتَة لفُلَان وَيجوز أكلهَا لي أَيْضا

٥٨ - فَكَذَلِك لَا يجوز لأحد أَن يحْتَج بقول الْمُجْتَهد لِأَن الْمُجْتَهد يُخطئ ويصيب فَإِذا كَانَ شَيْء يحْتَمل أَن يكون صَوَابا وَخطأ فَتَركه أولى مثل الشُّبُهَات من الطَّعَام تَركه لَهَا أولى من تنَاوله

٥٩ - وَعَن الصَّلْت بن رشد قَالَ سَأَلت طاوسا عَن شَيْء فَانْتَهرنِي فَقَالَ أَكَانَ هَذَا قلت نعم قَالَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قلت الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قَالَ إِن أَصْحَابنَا حدثونا عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس لَا تعجلوا بالبلاء قبل نُزُوله فَيذْهب بكم هَهُنَا وَهَهُنَا وَإِن لم تعجلوا قبل نُزُوله لم يَنْفَكّ الْمُسلمُونَ أَن يكون فيهم من إِذا سُئِلَ سدد

٦٠ - وَعَن النَّبِي ﷺ لَا تستعجلوا بالبلية قبل نُزُولهَا فَإِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك لَا يزَال مِنْكُم من يوفق ويسدد وَإِنَّكُمْ إِن استعجلتم بهَا قبل نُزُولهَا تفرقتم