Skip to content

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول فصل في حالة السلف الصالح في تدافع الفتوى عند حدوث الحادثة

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٣٦

أَجْهَل مِنْهُ بِعلم الرِّوَايَة فضلا عَن الدِّرَايَة

وَمِنْهُم من قنع بزبالة أذهان الرِّجَال وكناسة أفكارهم وبالنقل عَن أهل مذْهبه

وَقد سُئِلَ بعض العارفين عَن معنى الْمَذْهَب فَأجَاب أَن مَعْنَاهُ دين مبدل قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تَكُونُوا من الْمُشْركين من الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾

٤٤ - أَلا وَمَعَ هَذَا يخيل إِلَيْهِ أَنه من رُؤُوس الْعلمَاء وَهُوَ عِنْد الله وَعند عُلَمَاء الدّين من أَجْهَل الْجُهَّال بل بِمَنْزِلَة قسيس النَّصَارَى أَو حبر الْيَهُود لِأَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى مَا كفرُوا إِلَّا بابداعهم فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع

٤٥ - وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ (لتركبن سنَن من كَانَ قبلكُمْ) الحَدِيث

فصل فِي حَالَة السّلف الصَّالح فِي تدافع الْفَتْوَى عِنْد حُدُوث الْحَادِثَة

٤٦ - وَالْعلم بِالْأَحْكَامِ واستنباطها كَانَ أَولا حَاصِلا للصحابة ﵃ فَمن بعدهمْ فَكَانُوا إِذا نزلت بهم النَّازِلَة بحثوا عَن حكم الله تَعَالَى فِيهَا من كتاب الله وَسنة نبيه وَكَانُوا يتدافعون الْفَتْوَى وَيَوَد كل مِنْهُم لَو كَفاهُ إِيَّاهَا غَيره