Skip to content

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول فصل في بيان أن الأحكام تثبت بالأدلة من دواوين السنة المعتبرة

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٥١

وإمامهم يرى أَنه لَو سقط من السَّنَد الصَّحَابِيّ وَحده لم يكن حجَّة وَكَذَا لَو سقط غير الصَّحَابِيّ من السَّنَد

١٠٦ - فليتهم إِذا عجزوا عَن أَسَانِيد الْأَحَادِيث وَمَعْرِفَة رجالها عزوها إِلَى الْكتب الَّتِي أخذوها مِنْهَا

وَلَكنهُمْ لم يَأْخُذُوا تِلْكَ الْأَحَادِيث إِلَّا من كتب من سبقهمْ من مشايخهم مِمَّن هُوَ على مثل حَالهم فبعضهم يَأْخُذهُ من بعض فَيَقَع التَّغْيِير وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِيمَا صَحَّ أَصله ويختلط الصَّحِيح بالسقيم وَهَذَا كُله غير مُسْتَقِيم

فصل فِي بَيَان أَن الْأَحْكَام تثبت بالأدلة من دواوين السّنة الْمُعْتَبرَة

١٠٧ - بل الْوَاجِب فِي الِاسْتِدْلَال على الْأَحْكَام وَبَيَان الْحَلَال وَالْحرَام أَن من يسْتَدلّ بِحَدِيث يذكر مُسْتَنده وَيتَكَلَّم عَلَيْهِ بِمَا يجوز الِاسْتِدْلَال بِهِ أَو يعزوه إِلَى كتاب مَشْهُور من كتب أهل الحَدِيث الْمُعْتَبرَة فَيرجع من يطْلب صِحَة الحَدِيث وسقمه إِلَى ذَلِك الْكتاب وَينظر فِي سَنَده وَمَا قَالَ ذَلِك المُصَنّف أَو غَيره فِيهِ

١٠٨ - وَقد يسر الله تَعَالَى وَله الْحَمد الْوُقُوف على مَا يثبت من الْأَحَادِيث وتجنب مَا ضعف مِنْهَا بِمَا جمعه عُلَمَاء الحَدِيث فِي كتبهمْ من الْجَوَامِع وَالْمَسَانِيد