Skip to content

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول فصل في السؤال عن الحادثة والكلام فيها قبل وقوعها

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٣٧

فصل فِي السُّؤَال عَن الْحَادِثَة وَالْكَلَام فِيهَا قبل وُقُوعهَا

٤٧ - وَكَانَ جمَاعَة مِنْهُم يكْرهُونَ الْكَلَام فِي مَسْأَلَة لم تقع وَيَقُولُونَ للسَّائِل عَنْهَا أَكَانَ ذَلِك فَإِن قَالَ لَا قَالُوا دَعه حَتَّى يَقع ثمَّ نجتهد فِيهِ

٤٨ - كل ذَلِك يَفْعَلُونَهُ خوفًا من الهجوم على مَا لَا علم لَهُم بِهِ واشتغالا بِمَا هُوَ الأهم من الْعِبَادَة وَالْجهَاد فَإِذا وَقعت الْمَسْأَلَة لم يكن بُد من النّظر فِيهَا

٤٩ - وَقَالَ الْحَافِظ الْبَيْهَقِيّ وَقد كره بعض السّلف للعوام الْمَسْأَلَة عَمَّا لم يكن وَلم يمض كتاب وَلَا سنة

وكرهوا للمسئول الِاجْتِهَاد فِيهِ قبل أَن يَقع لِأَن الِاجْتِهَاد إِنَّمَا أُبِيح للضَّرُورَة وَلَا ضَرُورَة قبل الْوَاقِعَة فَلَا يغنيهم مَا مضى من الِاجْتِهَاد

وَاحْتج فِي ذَلِك بِمَا روى عَن النَّبِي ﷺ من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه