Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر المقيم والراجع بعد الهجرة والمتمنى الرجوع لا يحق لهم تولى القضاء أو الإمامة ولا تقبل شهادتهم

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٤٧

(٩١ أ) لَا تصدر إِلَّا من اللئام يُوجب لَهُم خزي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وينزلهم أَسْوَأ الْمنَازل وَالْوَاجِب على من مكنه الله فِي الأَرْض ويسره لليسرى أَن يقبض على هَؤُلَاءِ وَأَن يرهقهم الْعقُوبَة الشَّدِيدَة والتنكيل المبرح ضربا وسجنا حَتَّى لَا يتعدوا حُدُود الله لِأَن فتْنَة هَؤُلَاءِ أَشد ضَرَرا من فتْنَة الْجُوع وَالْخَوْف وَنهب الْأَنْفس وَالْأَمْوَال وَذَلِكَ أَن من هلك هُنَاكَ فَإلَى رَحْمَة الله تَعَالَى وكريم عَفوه وَمن هلك دينه فَإلَى لعنة الله وعظيم سخطه فَإِن محبَّة الْمُوَالَاة الشركية والمساكنة النَّصْرَانِيَّة والعزم على رفض الْهِجْرَة والركون إِلَى الْكفَّار والرضى بِدفع الْجِزْيَة غليهم ونبذ الْعِزَّة الاسلامية وَالطَّاعَة الامامية والبيعة السُّلْطَانِيَّة وَظُهُور السُّلْطَان النَّصْرَانِي عَلَيْهَا وإذلاله إِيَّاهَا فواحش عَظِيمَة مهلكة قاصمة للظهور يكَاد أَن تكون كفرا وَالْعِيَاذ بِاللَّه

٢٠ -

الْمُقِيم والراجع بعد الْهِجْرَة والمتمنى الرُّجُوع لَا يحِق لَهُم تولى الْقَضَاء أَو الْإِمَامَة وَلَا تقبل شَهَادَتهم

وَأما جرحة الْمُقِيم والراجع بعد الْهِجْرَة والمتمنى للرُّجُوع وتأخيره عَن الْمَرَاتِب الكمالية الدِّينِيَّة من قَضَاء وَشَهَادَة وإمامة فَمَا لَا خَفَاء فِيهِ وَلَا امتراء مِمَّن لَهُ أدنى مسكة من الْفُرُوع الاجتهادية والمسائل الْفِقْهِيَّة وكما لَا تقبل شَهَادَتهم كَذَلِك لَا يقبل خطاب حكامهم قَالَ ابْن عَرَفَة ﵀ وَشرط قبُول خطاب القَاضِي صِحَة ولَايَته لمن تصح تَوليته بِوَجْه احْتِرَازًا من مُخَاطبَة قُضَاة