Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر رأي ابن الحاج ليس لأحد على مال المسلم المقيم بدار الحرب أو دمه سبيل

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٤١

قلت بقول الشَّافِعِي قَالَ أَشهب وَسَحْنُون وَهُوَ اخْتِيَار القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ حَسْبَمَا تضمنه كَلَامه الْآن وَبقول مَالك قَالَ أَبُو حنيفَة وَأصبغ بن الْفرج وَاخْتَارَهُ ابْن رشد وَهُوَ الْمَشْهُور عَن مَالك ﵀ ومنشأ الْخلاف مَا مر تَقْرِيره

١٥ -

رَأْي ابْن الْحَاج لَيْسَ لأحد على مَال الْمُسلم الْمُقِيم بدار الْحَرْب أَو دَمه سَبِيل

وأجرى الْفَقِيه القَاضِي الشهير أَبُو عبد الله بن الْحَاج وَغَيره من الْمُتَأَخِّرين مَال هَذَا الْمُسلم الْمَسْئُول عَنهُ الْمُقِيم بدار الْحَرْب وَلم يبرح عَنْهَا بعد اسْتِيلَاء الطاغية عَلَيْهَا على هَذَا الْخلاف الْمُتَقَدّم بَين عُلَمَاء الْأَمْصَار فِي مَال من أسلم وَأقَام بدار الْحَرْب ثمَّ فرق ابْن الْحَاج بعد الْإِلْحَاق والتسوية فِي هَذِه الْأَحْكَام الملحقة بِأَن مَال من أسلم كَانَ مُبَاحا قبل إِسْلَامه بِخِلَاف مَال الْمُسلم لِأَن يَده لم تزل وَلَا تقدم لَهُ فِي وَقت مَا كفر مُبِيح مَاله وَولده يَوْمًا للْمُسلمين فَلَيْسَ لأحد عَلَيْهِمَا من سَبِيل وَهُوَ رَاجِح من القَوْل وواضح من الِاسْتِدْلَال وَالنَّظَر وَظَاهر عِنْد التَّأَمُّل لمنشأ الْخلاف الَّذِي تقدم بَيَانه على مَا لَا يخفى ويعتضد هَذَا الْفرق بِنَصّ آخر مسئلة من سَماع يحيي من كتاب الْجِهَاد وَلَفظه