Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر رأي أبي بكر بن العربي العاصم للدم الاسلام وللمال الدار ورأى الشافعي العاصم لهما جميعا الإسلام

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٣٨

وَسلم أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا فسوى بَين الدِّمَاء وَالْأَمْوَال وأضافها إِلَيْهِم والاضافة تقتضى التَّمْلِيك ثمَّ أخبر عَمَّن أسلم مِنْهُم أَنه مَعْصُوم وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَلا يكون لأحد عَلَيْهِ سَبِيل وَتمسك أَيْضا من أتبعه مَاله بقوله ﷺ من أسلم على شَيْء فَهُوَ لَهُ وَبِقَوْلِهِ ﷺ لَا يحل مَال إمرىء مُسلم إِلَّا عَن طيب نفس مِنْهُ وَأما مَالك وَأَبُو حنيفَة وَمن قَالَ بقولهمَا فعندهم أَن العاصم إِنَّمَا هُوَ الدَّار فَمَا لم يحز الْمُسلم مَاله وَولده بدار الاسلام وَإِلَّا فَمَا أُصِيب من ذَلِك بدار الْكفْر فَهُوَ فَيْء للْمُسلمين وَكَانَ الْكفَّار عِنْدهم لايملكون بل أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ حَلَال لمن يقدر عَلَيْهَا من الْمُسلمين كدمائهم فَمن أسلم مِنْهُم وَلم يحز مَالا وَلَا ولدا بدار الاسلام فَكَأَنَّهُ لَا مَال لَهُ وَلَا ولد وَكَأن الْيَد للْكفَّار كَمَا أَن الدَّار لَهُم وَلَيْسَت يَد صَاحبه الإسلامي يدا إِذْ كَانَ بَين أظهرهم ١٣ -

رَأْي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ العاصم للدم الاسلام وللمال الدَّار وَرَأى الشَّافِعِي العاصم لَهما جَمِيعًا الْإِسْلَام

وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ أَيْضا العاصم لدم الْمُسلم الْإِسْلَام (٨٨ ب) ولماله الدَّار وَقَالَ الشَّافِعِي العاصم لَهما جَمِيعًا هُوَ الْإِسْلَام وَقَالَ أَبُو حنيفَة العاصم الْمُقَوّم لَهما هُوَ الدَّار والمؤثم هُوَ الْإِسْلَام وَتَفْسِير ذَلِك أَن من أسلم وَلم يُهَاجر حَتَّى قتل فَإِنَّهُ تجب فِيهِ الْكَفَّارَة عِنْده دون الدِّيَة والقود وَلَو هَاجر لَوَجَبَتْ الْكَفَّارَة وَالدية على عَاقِلَته قيل فعلى هَذَا دَمه محقون عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَقَتله خطأ لَا دِيَة فِيهِ عِنْد أبي حنيفَة وَإِنَّمَا فِيهِ الْكَفَّارَة خَاصَّة وَهُوَ الظَّاهِر من