Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر رأي أبي بكر بن العربي العاصم للدم الاسلام وللمال الدار ورأى الشافعي العاصم لهما جميعا الإسلام

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٣٩

قَول الْمُفَسّرين وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وَالَّذين آمنُوا وَلم يهاجروا مَا لكم من ولايتهم من شَيْء حَتَّى يهاجروا﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم وَهُوَ مُؤمن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة﴾ وَلم يذكر دِيَة قَالُوا وَالْمرَاد بِهَذَا الْمُؤمن إِنَّمَا هُوَ الْمُسلم الَّذِي لم يُهَاجر لِأَنَّهُ مُؤمن فِي قوم أَعدَاء فَهُوَ مِنْهُم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم﴾ فَهُوَ مُؤمن من قوم عَدو فَلَمَّا ذكر الدِّيَة فِي أول الْآيَة فِي الْمُؤمن الْمُطلق وَفِي آخرهَا فِي الْمُؤمن الَّذِي قومه تَحت عهدنا وميثاقنا وهم الذميون وَسكت عَنْهَا فِي هَذَا الْمُؤمن الَّذِي بَين الْأَعْدَاء دلّ على سُقُوطهَا وَأَنه إِنَّمَا أوجب فِيهِ الْكَفَّارَة خَاصَّة هَذَا حكم دَمه قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَهَذِه الْمَسْأَلَة خراسانية عظما لم تبلغها الْمَالِكِيَّة وَلَا عرفتها الْأَئِمَّة العراقية فَكيف بالمقلدة المغربية