Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة فذلك بالمدينة وذلك التمر وهو ميسر كيله فإنه ينبت في أرض لا تغشاها المياه فيكون ثمرها في الغالب يابسا يتأتى كيله ويكون المعيار فيه الذي يكشف الصحة ويحرز المماثلة هو الكيل فأما الثمار التي بسواد العراق وغيرها من الأراضي التي يغشى

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٦٣

وَقَالَ مَالك: الْجِنْس الْوَاحِد مَعَ تساويه فِي الصّفة يحرم فِيهِ النِّسَاء، إِلَّا إِن كَانَ مُتَفَاضلا، فَأَما إِن تفاضل الْجِنْس الْوَاحِد فِي نَفسه مثل أَن تكون الْبَقَرَة لبونا، أَو الْفرس جوادا، أَو الْجمل نجيبا فَأسلم فِي عدَّة من جنسه مِمَّا لَا يماثله فِي الصّفة، وَلَا يُقَارِبه فِي الْجَوْدَة فَجَائِز كالجنسين، فَأَما فِي الجنسين فَلَا يحرم فِيهِ النِّسَاء بِحَال، وَإِن كَانَ مُتَفَاضلا.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يحرم فِيهِ النِّسَاء بِحَال.

وَعَن أَحْمد ثَلَاث رِوَايَات، إِحْدَاهُنَّ: يجوز التَّفَاضُل والنسأ فِي ذَلِك كُله على الْإِطْلَاق.

وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: إِن كَانَت من جنس لم يجز بيع بَعْضهَا بِبَعْض نسَاء وَإِن كَانَت من جِنْسَيْنِ كثياب بحيوان جَازَ النِّسَاء كمذهب أبي حنيفَة.

وَالثَّالِثَة: أَن الْعرُوض بانفرادها يحرم فِيهَا النِّسَاء على الْإِطْلَاق سَوَاء اتّفقت أجناسها، أَو اخْتلفت، وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا الْخرقِيّ.

فعلى هَذِه الرِّوَايَة لَا يجوز بيع بعير ببعيرين نسَاء وَلَا بقرة بشاتين نسَاء، وَلَا ثوب بثوبين نسَاء، وَيجوز يدا بيد.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَيْسَ بَين السَّيِّد وَبَين عَبده رَبًّا.

وَاتَّفَقُوا على أَن الرِّبَا لَا يَجْزِي فِي المَاء، وَأَن التَّفَاضُل جَائِز فِيهِ، إِلَّا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن مَالك: أَن الرِّبَا يَجْزِي فِيهِ، لِأَنَّهُ مَكِيل عِنْده.