Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة فذلك بالمدينة وذلك التمر وهو ميسر كيله فإنه ينبت في أرض لا تغشاها المياه فيكون ثمرها في الغالب يابسا يتأتى كيله ويكون المعيار فيه الذي يكشف الصحة ويحرز المماثلة هو الكيل فأما الثمار التي بسواد العراق وغيرها من الأراضي التي يغشى

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٦١

احْتمل أَن يرد إِلَى أقرب الْأَشْيَاء بِهِ شبها بالحجاز وَاحْتمل أَن يعْتَبر بِالْعرْفِ فِي مَوْضِعه.

وَقَالَ الْمُؤلف: وَهَذَا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ فِيمَا يُبَاع من تمر بِتَمْر فَيكون بالعيار فِيمَا بَينهمَا الْكَيْل.

فَأَما قَوْلهم: أَن الْكَيْل كيل الْمَدِينَة، وَالْمِيزَان ميزَان مَكَّة، فَإِن أصل الْمُسلمين الَّذين بنوا عَلَيْهِ فِي بيع التَّمْر بِالتَّمْرِ هُوَ فعل رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -،

فَذَلِك بِالْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ التَّمْر وَهُوَ ميسر كَيْله فَإِنَّهُ ينْبت فِي أَرض لَا تغشاها الْمِيَاه فَيكون ثَمَرهَا فِي الْغَالِب يَابسا يَتَأَتَّى كَيْله، وَيكون المعيار فِيهِ الَّذِي يكْشف الصِّحَّة ويحرز الْمُمَاثلَة هُوَ الْكَيْل، فَأَما الثِّمَار الَّتِي بسواد الْعرَاق وَغَيرهَا من الْأَرَاضِي الَّتِي يغشى

تحليها الْمِيَاه، فَإِنَّهُ لَا يتَصَوَّر فِيهَا الْمُمَاثلَة فِي الْكَيْل، وَلَا يتحرز إِلَّا بِالْوَزْنِ وَالَّذِي أرَاهُ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لما ثَبت عَنهُ كيل التَّمْر بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ يُسْتَفَاد مِنْهُ تَأْجِيل الْمُمَاثلَة وَأَن لَا يُؤْخَذ من ذَلِك شَيْء إِلَّا بمعيار، فَيكون فِيمَا يتهيأ كَيْله الْكَيْل،