اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
فَكَانَت الصَّلَاة افتتاحها بِالتَّكْبِيرِ فَكَذَلِك افْتِتَاح كل شوط مِنْهُ كَصَلَاة مبتدأه
فَإِن قيل لم لم نجْعَل كل سَبْعَة أَشْوَاط كَصَلَاة وَاحِدَة
قيل لَهُ لِأَنَّهُ قد يجوز للطائف أَن يقطع طَوَافه عِنْد تَمام الشوط وَيرجع فيبني عَلَيْهِ وَلَو كَانَ كَصَلَاة وَاحِدَة لما جَازَ الْفَصْل
وَقد رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعمر إِنَّك رجل قوي وَإنَّك تزاحم على الرُّكْن فتؤذي الضَّعِيف فَإِذا رَأَيْت خلْوَة فاستلمه وَإِلَّا فَكبر وامض
وَقد روى حَمَّاد عَن بشر بن حَرْب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو بِعَرَفَة فَكَانَ يرفع يَدَيْهِ نَحْو ثندوته
وَإِذا ثَبت ذَلِك فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة لأجل الدُّعَاء ثَبت مثله فِي الصَّفَا والمروة وبالمزدلفة وَعند المقامين عِنْد الْجَمْرَتَيْن
٦٠٠ -
فِي قطع الطّواف للصَّلَاة
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قطع طَوَافه لصَلَاة أُقِيمَت أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي بعد ذَلِك ويعتد بِمَا مضى وَكَذَلِكَ السَّعْي وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَابْن أبي ليلى وَالْحسن بن صَالح وَالْأَوْزَاعِيّ