اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
وَرَوَاهُ الْمحَاربي عَن ابْن أبي ليلى عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ مثله
وَقد روى شُعْبَة عَن أبي قزعة الْبَاهِلِيّ عَن المُهَاجر عَن جَابر بن عبد الله أَنه سُئِلَ عَن رفع الْأَيْدِي عِنْد الْبَيْت فَقَالَ ذَلِك شَيْء يَفْعَله الْيَهُود قد حجَجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلم يفعل ذَلِك
فَحَدِيث جَابر أولى لِأَنَّهُ أخبر أَنه من فعل الْيَهُود وَقد كَانَ النَّبِي ﷺ يتبع شَرِيعَة الْأَنْبِيَاء قبله حَتَّى ينزل خِلَافه فَلَمَّا أخبر أَنهم حجُّوا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَلم يَفْعَله دلّ على نسخ مَا فعله الْأَنْبِيَاء قبله فِي ذَلِك فَيكون فِي ذَلِك حمل الْحَدِيثين على الصِّحَّة وَنفي التضاد عَنْهُمَا فَانْتفى بذلك رفع الْيَدَيْنِ عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت
وَأما رفع الْيَدَيْنِ عِنْد استلام الْحجر فَإِنَّهُ افْتِتَاح الصَّلَاة وَقد روى عَن النَّبِي ﷺ أَن الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة إِلَّا أَن الله قد أحل لكم الْمنطق فَمن نطق فَلَا ينْطق إِلَّا بِخَير