اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
Beginning of the book
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ صل على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم
[١]
فِي المَاء الَّذِي خالطته نَجَاسَة
قَالَ أَصْحَابنَا يُفْسِدهُ والآبار والأواني سَوَاء وَكَذَلِكَ الْجنب والمحدث إِذا اغتسلا فِيهِ أفسداه وَكره الثَّوْريّ ولوغ الْكَلْب إِلَّا أَن يكون كثيرا وَلم يجد للكثير شَيْئا
وَقَالَ مَالك فِي بِئْر مُعينَة اغْتسل فِيهَا جنب إِن ذَلِك لَا يُفْسِدهَا وَذكر ابْن الْقَاسِم عَنهُ أَن الْجنب لَا يغْتَسل فِي المَاء الدَّائِم وَلَو اغْتسل فِيهِ لم يُنجسهُ إِذا كَانَ معينا
وَقَالَ فِي الْحِيَاض الَّتِي يستسقى مِنْهَا للدواب لَو اغْتسل فِيهَا جنب أفْسدهُ إِلَّا أَن يكون قد غسل قبل ذَلِك فرجه وَمَوْضِع الْأَذَى مِنْهُ فَلَا يكون بِهِ بَأْسا
قَالَ أَبُو جَعْفَر قد دلّ على أَن مذْهبه فِي مياه الْآبَار أَن النَّجَاسَة لَا تلحقها فَإِنَّهَا فِي حكم مياه الْبحار إِلَّا أَنه كره الإغتسال فِيهَا لنهي النَّبِي ﷺ الْجنب عَن الإغتسال فِي المَاء الدَّائِم