اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
فَإِن قيل روى ابْن أبي ليلى عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ سمع رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة قَالَ وَمَا شبْرمَة فَذكر قرَابَة قَالَ أفحججت عَن نَفسك قَالَ لَا قَالَ فاحجج عَن نَفسك ثمَّ احجج عَن شبْرمَة
قيل لَهُ أَيْضا هذاحديث فَاسد لفساد حفظ ابْن أبي ليلى
وَقد كَانَ شُعْبَة يَقُول مَا رَأَيْت قطّ أحدا أَضْعَف حفظا من ابْن أبي ليلى لما كَانَ يَأْتِي بِهِ فِي مثل هَذَا
وَفِي الْأَحَادِيث الَّتِي فِي الْبَاب الَّتِي قبل هَذَا مايدل على صِحَة قَوْلنَا لِأَن النَّبِي ﷺ لم يسْأَله هَل حججْت عَن نَفسك أم لَا بل جعله كَالدّين وَمن كَانَ عَلَيْهِ دين فَقضى دين غَيره من مَاله أَجزَأَهُ فَكَذَلِك الْحَج عَن غَيره يُجزئ وَإِن كَانَ عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام
٥٧١ -
فِيمَن اشْترط لنَفسِهِ فِي إِحْرَام الْحَج وَالْعمْرَة
أَصْحَابنَا يذهبون إِلَى أَن اشْتِرَاطه فِي الْإِحْرَام كلا اشْتِرَاط يَعْنِي محلي حَيْثُ حبستني وَهُوَ قَول مَالك وسُفْيَان وَاللَّيْث وروى نَحوه عَن إِبْرَاهِيم
وَقَالَ الشَّافِعِي لَو حَدِيث ضباعة لم أعده وكا يكون مَحَله حَيْثُ حَبسه الله تَعَالَى بِلَا هدي
وروى ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن طَاوُوس عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَت جَاءَت ضباعة بنت الزبير بنت عبد الْمطلب إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة ثَقيلَة وَإِنِّي أُرِيد الْحَج وَإِنِّي شاكية فَقَالَ