مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
[بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ]
٩٥٣٥ - عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنَ النَّاسِ نَفْسُ [مُسْلِمٍ] يَقْبِضُهَا رَبُّهَا ﷿ تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرَ الشَّهِيدِ» ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " [لَأَنْ] أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٩٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ غَنِّمْهُمْ وَسَلِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ".
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا ثَالِثًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: " اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " فَسَلِمْتُ وَغَنِمْتُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الصَّوْمِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابٌ فِيمَنْ جُرِحَ أَوْ نُكِبَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ]
٩٥٣٧ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ الرَّحْبِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٩٥٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - قَالَ الْبَزَّارُ: وَلَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَحْسَبُهُ مَرْفُوعًا - قَالَ: " «مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَدَمُهُ أَغْزَرُ مَا كَانَ، لَوْنُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ وَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْحَنَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.