Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب الرأي والخديعة في الحرب

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٥/ ٣١٩

- ﷺ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ فِي كُلِّ عَامٍ فَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ بَعَثَهُ، فَعَرَضَهُمْ ذَاتَ عَامٍ فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ فَبَعَثَهُ فِي الْبَعْثِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ سَمُرَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَدَّهُ، فَقَالَ سَمُرَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجَزْتَ غُلَامًا وَرَدَدْتَنِي وَلَوْ صَارَعَنِي لَصَرَعْتُهُ؟ قَالَ: " فَدُونَكَ فَصَارِعْهُ ". فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ فَأَجَازَنِي فِي الْبَعْثِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

٩٦٢٢ - «وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَعَمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ بَدْرًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَكَ فَجَعَلَ يَقْبِضُ يَدَهُ وَيَقُولُ: " إِنِّي أَسْتَصْغِرُكَ وَلَا أَدْرِي مَا تَصْنَعُ إِذَا لَقِيتَ الْقَوْمَ ". فَقُلْتُ: أَتَعْلَمُ أَنِّي أَرْمَى مَنْ رَمَى؟ فَرَدَّنِي فَلَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رِفَاعَةُ بْنُ هُرَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَفِي غَزْوَةِ أُحُدٍ فِي الْمُغَازِي أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا.

[بَابُ الْمُشَاوَرَةِ فِي الْحَرْبِ]

٩٦٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ فِي الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِهِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ قَدْ وُثِّقُوا.

٩٦٢٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ - يَعْنِي الْبِيكَنْدِيَّ - قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَائِعُ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ. قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَوَجَّهَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ بَلَاءٌ حَسَنٌ. كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ: قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ - أَوْ أَمْدَدْتُكَ - بِأَلْفَيْ رَجُلٍ؛ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ وَطُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ - وَهُوَ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ - فَشَاوِرْهُمَا فِي الْحَرْبِ وَلَا تُولِهِمَا شَيْئًا.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا مُنْقَطِعَ الْإِسْنَادِ.

[بَابُ الرَّأْيِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ]

٩٦٢٥ - «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَلَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ عَنْهُ قَالُوا: كَلِّمْهُ لَنَا، فَأَتَاهُ قَالَ: قَدْ أَرْسَلُوكَ إِلَيَّ، لَا يُوقِدُ أَحَدٌ نَارًا إِلَّا أَلْقَيْتُهُ فِيهَا ثُمَّ لَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ، فَلَمْ يَدَعْهُمْ يَطْلُبُوا الْعَدُوَّ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ وَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانُوا قَلِيلًا فَخِفْتُ أَنْ يَطْلُبُوا الْعَدُوَّ