مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
٩٤٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْبَرُّ وَجْهُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَمَّنَهُ اللَّهُ دُخَانَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَغْبَرُّ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَمَّنَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ جُمَيْعُ بْنُ ثُوَبَ - بِالْفَتْحِ وَقَالَ: بِالضَّمِّ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
٩٤٨٥ - وَعَنْ رَبِيعِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ مُعَتَدِلًا عَنِ الطَّرِيقِ إِذْ أَبْصَرَ شَابًّا مِنْ قُرَيْشٍ يَسِيرُ مُعْتَزِلًا فَقَالَ [النَّبِيُّ ﷺ]: " أَلَيْسَ ذَاكَ فُلَانٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَادْعُوهُ " فَجَاءَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا لَكَ اعْتَزَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ؟ " قَالَ: كَرِهْتُ الْغُبَارَ. قَالَ: " فَلَا تَعْتَزِلْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَذَرِيرَةُ الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ الْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
٩٤٨٦ - عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَتَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى شَرَفٍ فَبِتْنَا عَلَيْهِ فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا وَيُلْقِي عَلَيْهِ الْحَجَفَةَ - يَعْنِي التُّرْسَ - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ النَّاسِ نَادَى: " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ وَأَدْعُو اللَّهَ لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " ادْنُهْ ". فَدَنَا فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدُّعَاءِ فَأَكْثَرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ: " ادْنُهْ ". فَدَنَوْتُ فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَقُلْتُ: أَبُو رَيْحَانَةَ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءِ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ قَالَ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ - أَوْ بَكَتْ - مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَوْ قَالَ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ أُخْرَى ثَالِثَةٍ» ". لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ.
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
٩٤٨٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ مُتَطَوِّعًا لَا يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ أَحْسَنُ