Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٤٥

وَقطع فِي الْمُسْتَوْعب وَغَيره أَنه يسْتَحبّ الْجُلُوس بعد صَلَاة الْجُمُعَة إِلَى الْعَصْر وَفِيه خبر فِيهِ ضعف رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة وَهُوَ عَام فِي الصَّلَوَات كلهَا وروى ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده ثِقَات عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمغرب فَرجع من رَجَعَ وعقب من عقب فجَاء رَسُول الله مسرعا قد حفزه النَّفس قد حسر عَن رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرُوا هَذَا ربكُم قد فتح بَابا من أَبْوَاب السَّمَاء يباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي قد أَدّوا فَرِيضَة وهم ينتظرون أُخْرَى وَقد ذكر ابْن تَمِيم وَصَاحب الرِّعَايَة أَنه يسن الْجُلُوس بعد الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس وَبعد الْفجْر إِلَى طُلُوعهَا وَلَا يسْتَحبّ ذَلِك بعد بَقِيَّة الصَّلَوَات نَص عَلَيْهِ وَقد ورد فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ خبر خَاص يدل على اسْتِحْبَاب الْجُلُوس بعدهمَا وَلَكِن لَا يَنْفِي اسْتِحْبَاب الْجُلُوس بعد غَيرهمَا

قَوْله وَلَا يتخطى أحدا إِلَّا لفرجة

يَعْنِي يكره لقَوْله وَعنهُ يكره ذَلِك أَيْضا وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْأَصْحَاب مَعَ أَن دليلهم على الْكَرَاهَة يَقْتَضِي التَّحْرِيم وَقد رَأَيْت الشَّيْخ وجيه الدّين بن المنجا فِي شرح الْهِدَايَة صرح بِأَنَّهُ لَا يجوز وَفِي كَلَام الشَّيْخ موفق الدّين فِي مَسْأَلَة التبكير إِلَى الْجُمُعَة أَن التخطي مَذْمُوم وَالظَّاهِر أَن الذَّم إِنَّمَا يتَوَجَّه على فعل يحرم وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين لَيْسَ لأحد أَن يتخطى النَّاس ليدْخل فِي الصَّفّ إِذا لم تكن بَين يَدَيْهِ فُرْجَة لَا يَوْم الْجُمُعَة وَلَا غير يَوْم الْجُمُعَة بل هَذَا من الظُّلم والتعدي لحدود الله ثمَّ اسْتدلَّ بِالْحَدِيثِ فِي ذَلِك