النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر
وَظَاهر كَلَام بَعضهم التَّسْوِيَة بَين قبُول الْخَبَر وَالشَّهَادَة بِمُجَرَّد التَّوْبَة وَعَدَمه خلاف مَا صرح بِهِ القَاضِي فَتكون الْمَسْأَلَة على وَجْهَيْن
فرع
رجل حلف بِالطَّلَاق أَنه رأى شخصا يَزْنِي فَهَل تطلق امْرَأَته
يَنْبَغِي أَن يُقَال إِن علم كذب نَفسه طلقت بَاطِنا وظاهرا وَإِن علم صدق نَفسه طلقت فِي الحكم
قَوْله وَإِذا تَابَ الْفَاسِق قبلت شَهَادَته بِمُجَرَّد تَوْبَته
هَذَا هُوَ الرَّاجِح فِي الْمَذْهَب لما تقدم وَقَوله ﵊
التَّوْبَة تجب مَا قبلهَا رَوَاهُ مُسلم وَعَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه وَلم يسمع مِنْهُ عَن النَّبِي ﷺ
التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ إِسْنَاده ثِقَات رَوَاهُ ابْن ماجة وَغَيره
قَوْله وَعنهُ يعْتَبر مَعهَا فِي غير الْقَاذِف إصْلَاح الْعَمَل
سنة لما تقدم لِأَن فِيهَا يتَبَيَّن صَلَاحه لاخْتِلَاف الأهوية وَتغَير الطباع وَعَن الشَّافِعِي كالروايتين وَقيل إِن فسخ بِفعل وَإِلَّا فَلَا يعْتَبر فِيهِ إصْلَاح ذَلِك
وَقيل يعْتَبر مضى مُدَّة يعلم فِيهَا حَالَة بذلك
وَذكر القَاضِي فِي مَوضِع أَن التائب من الْبِدْعَة يعْتَبر لَهُ مضى سنة لحَدِيث صبيغ أَن عمر ﵁ لما ضربه أَمر بهجرانه حَتَّى بلغته تَوْبَته فَأمر أَن لَا يكلم إِلَّا بعد سنة رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد ﵁
وروى الْمروزِي عَن أَحْمد أَنه قَالَ لَا يكلم التائب عَن الْبِدْعَة إِلَّا بعد أَن