Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٦٩

التَّكْبِير أشبه بِالْمذهبِ قَالَ لِأَنَّهَا صَلَاة مَكْتُوبَة أَو مَفْرُوضَة فسن التَّكْبِير عقيبها كَصَلَاة الْوَقْت وَهَذَا يُوَافق مَا تقدم

فصل

اخْتلف قَول الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى فِي الحَدِيث الصَّحِيح الْمَشْهُور وَهُوَ قَول النَّبِي ﷺ شهرا عيد لَا ينقصان رَمَضَان وَذُو الْحجَّة فروى عبد الله والأثرم وَغَيرهمَا أَنه قَالَ لَا يجْتَمع نقصانهما إِن نقص رَمَضَان ثمَّ الْحجَّة وَإِن نقص ذُو الْحجَّة ثمَّ رَمَضَان لَا يجْتَمع نقصانهما فِي سنة وَاحِدَة وَأنكر تَأْوِيل من تَأَوَّلَه على السّنة الَّتِي قَالَ النَّبِي ﷺ ذَلِك فِيهَا وَنقل أَبُو دَاوُد أَنه ذكر لِأَحْمَد هَذَا الحَدِيث فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا هَذَا قد رأيناهما ينقصان وَظَاهر هَذَا من أَحْمد التَّوَقُّف عَمَّا قَالَه من أَنه لَا يجْتَمع نقصانهما وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ مَعْنَاهُ أَن ثَوَاب الْعَامِل فيهمَا على عهد أبي بكر الصّديق وَالْيَوْم وَاحِد قَالَ الْحَرْبِيّ وَقد رأيتهما نقصا فِي عَام وَاحِد غير مرّة وَذكر التِّرْمِذِيّ عَن إِسْحَاق أَن مَعْنَاهُ لَا ينقص ثوابهما إِن نقص الْعدَد

قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن قَالَ الْوَالِد السعيد وَالْأَشْبَه مَا قَالَه أَحْمد فِي الرِّوَايَة الأولة لِأَن فِيهِ دلَالَة على معْجزَة النُّبُوَّة لِأَنَّهُ أخبر بِمَا يكون فِي الثَّانِي وَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّمَا هُوَ إِثْبَات حكم

قَوْله وَيسن مُطلق التَّكْبِير فِي عشر ذِي الْحجَّة

وَكَذَلِكَ الْإِكْثَار فِيهِ من الطَّاعَات وَإِنَّمَا خص التَّكْبِير لِأَنَّهُ فِي بَيَان الْمُقَيد مِنْهُ وَالْمُطلق وَهَذَا الْعشْر أفضل من غَيره إِلَّا الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان فَإِن فِيهِ ترددا

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين يُقَال أَيَّام عشر ذِي الْحجَّة أفضل من أَيَّام