Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٤٦

وللشافعية فِي تَحْرِيمه وكراهته وَجْهَان وَفِي تَعْلِيق أبي حَامِد التَّصْرِيح بِتَحْرِيمِهِ عَن نَص الشَّافِعِي وَذكر فِي مَوضِع آخر من الْبَاب عَن الشَّافِعِي أَنه مَكْرُوه

قَوْله فِي الْخطْبَتَيْنِ يحتوي كل مِنْهُمَا على حمد الله

ظَاهره أَنه لَا يعْتَبر لفظ مَخْصُوص وَقطع المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة أَنه يعْتَبر قَول الْحَمد لله لِأَنَّهُ لم ينْقل عَن النَّبِي ﷺ أَنه أخل بِهِ فِي خطْبَة مَا بِحَال وَكَذَا قطع بِهِ الشَّيْخ مجد الدّين وَابْن تَمِيم وَابْن حمدَان وَغَيرهم وَلم أجد فِيهِ خلافًا

ثمَّ ذكر فِي الْمُحَرر مَا تحتوي كل وَاحِدَة عَلَيْهِ قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة بعد ذكر اشْتِرَاط الْعدَد يرفع صَوته بِقدر مَا يسمعهم فَإِن منع السماع نوم أَو ضجة أَو غَفلَة أَو وَقع مطر وَنَحْوه لم يُؤثر ذَلِك لِأَن اعْتِبَار حَقِيقَة السماع تشق فتضبط بمظنته وَإِن لم يسمعوه لبعدهم مِنْهُ أَو لكَونه خفض صَوته جدا فَهُوَ كَمَا لَو خطب وَحده وَإِن لم يسمعوا لصمم بهم ووراءه من لَا يسمعهُ لبعد وَلَا صمم بِهِ فَوَجْهَانِ أَحدهمَا يُجزئهُ اعْتِبَار المظنة كَمَا لَو كَانَ من بِقُرْبِهِ أعجميا أَو كَانَ الْجَمِيع صمًّا وَالثَّانِي لَا يجزىء لِأَن السماع لم يحصل وَإِنَّمَا أسقطنا حَقِيقَة السماع حَيْثُ يسْقط اعْتِبَارهَا وَقطع بَعضهم بِأَنَّهُم إِن كَانُوا صمًّا لم تصح وَإِن كَانُوا طرشا أَو عجما لَا يفهمون صحت

وَقَالَ ابْن تَمِيم وَإِن كَانَ لطرش وَلَيْسَ من يسمع صحت وَإِن كَانَ من يسمع بَعيدا فَوَجْهَانِ

وَلم يذكر فِي الْمُحَرر الْوَقْت للخطبة وَلم أجد فِي اشْتِرَاطه خلافًا وَقطع بِهِ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة قَالَ لِأَنَّهَا كبعض الصَّلَاة وَهَذَا قَول الْجَمَاعَة

وتشترط أَيْضا الْمُوَالَاة إِلَى آخر الْخطْبَة وَبَين الْخطْبَتَيْنِ وَبَينهمَا وَبَين الصَّلَاة