Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٤٤

وَمَا حَكَاهُ عَن الْخرقِيّ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ كَلَام الْأَصْحَاب وَلَا فرق بَين الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي ذَلِك فَكيف يَجْعَل الْعِيد أصلا فِي الْمَنْع وَمَا حَكَاهُ القَاضِي من إجازتها فِي موضِعين للْحَاجة وَالْمَنْع عَن ثَلَاث يرْوى عَن أبي حنيفَة وَمُحَمّد ابْن الْحسن وَظَاهر كَلَام المُصَنّف الْقطع بمنعها فِي موضِعين لغير حَاجَة وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي الْمَذْهَب وَعَن عَطاء أَنه يجوز وَهُوَ قَول الظَّاهِرِيَّة وَعَن أَحْمد مَا يدل عَلَيْهِ قَالَ فِي رِوَايَة الْمروزِي وَقد سُئِلَ عَن صَلَاة الْجُمُعَة فِي مسجدين فَقَالَ صل فَقيل لَهُ إِلَى أَي شَيْء تذْهب فَقَالَ إِلَى قَول عَليّ ﵁ فِي الْعِيد إِنَّه أَمر رجلا يُصَلِّي بضعفه النَّاس وَكَذَلِكَ نقل أَبُو دَاوُد وَعنهُ أَنه سُئِلَ عَن المسجدين اللَّذين جمع فيهمَا بِبَغْدَاد هَل فِيهِ شَيْء مُتَقَدم فَقَالَ أَكثر مَا فِيهِ أَمر عَليّ ﵁ أَن يُصَلِّي بالضعفة

قَالَ القَاضِي بعد أَن ذكر هذَيْن النصين فقد أجَاز الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى ذَلِك على الاطلاق وَقَالَ وَهُوَ مَحْمُول على الْحَاجة قَالَ وَهُوَ ظَاهر كَلَام الْخرقِيّ لِأَنَّهُ قَالَ إِذا كَانَ الْبَلَد يحْتَاج إِلَى جَوَامِع فَصَلَاة الْجُمُعَة فِي جَمِيعهَا جَائِزَة فَاعْتبر الْحَاجة قَالَ وَكَذَلِكَ ذكره شَيخنَا يَعْنِي أَبَا عبد الله بن حَامِد

قَوْله ويبكر إِلَيْهَا مَاشِيا للْخَبَر فِي ذَلِك

وَذكر المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فِي بحث هَذِه الْمَسْأَلَة أَن فِيهِ انْتِظَار فَرِيضَة بعد أُخْرَى يَعْنِي أَن هَذَا مُسْتَحبّ قَالَ وَفِي ذَلِك ترغيب مَشْهُور فِي الْأَخْبَار وَقطع الشَّيْخ موفق الدّين فِي مَسْأَلَة وَإِن جلس فِي مَسْجِد أَو طَرِيق وَاسع فعثر بِهِ حَيَوَان أَن انْتِظَار الصَّلَاة قربَة فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي منهاج القاصدين أَن من أفضل الْأَعْمَال انْتِظَار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة للْخَبَر