Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان المقدمة

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ٤

فهذا أحد رؤوس المعتزلة وشيوخهم، وأبرز متكلميهم وحاملي لواءهم؛ أبو عمرو الجاحظ (ت: ٢٥٥ ه) يصل به الطعن إلى تكفير معاوية ﵁، فيقول عنه: «ثُمّ ما زالت معاصيه من جنس ما حكينا، وعلى منازل ما رتَّبنا، حتى ردَّ قضية رسول الله ﷺ ردَّاً مكشوفاً، وجحد حكمه حجداً ظاهراً في ولد الفراش وما يجب للعاهر، مع اجتماع الأمة أنَّ سمية لم تكن لأبي سفيان فراشاً، وأنه إنما كان بها عاهراً (١)، فخرج بذلك من حكم الفجَّار إلى حكم الكفَّار» (٢)!

إلى أن قال: «على أنَّ كثيراً من أهل ذلك العصر قد كفروا بترك إكفاره، وقد أربتْ عليهم نابتةُ عصرنا، ومبتدعةُ دهرنا؛ فقالت: لا تسبُّوه، فإن له صحبة، وسب معاوية بدعة، ومن يبغضه فقد خالف السنة، فزعمت أنَّ من السنة ترك البراءة ممن جحد السنة» (٣).

ونقل أبو الحسن الأشعري (ت: ٣٢٤ ه) عن الخوارج أيضاً أنهم: «يكفِّرون معاوية» (٤).