Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان الفصل الثالث مناقبه، وثناء العلماء عليه أولا: مناقبه وفضائله

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ٢٤٢

وقال ابن كثير: «فيه الحكم بإسلام الطائفتين: أهل الشام، وأهل العراق، لا كما يزعمه فرقة الرافضة، أهل الجهل والجور، من تكفيرهم أهل الشام» (١).

ويتأكَّدُ هذا المعنى بالحديث القادم:

جـ- حديث النبي ﷺ عن حفيده الحسن بن علي: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» (٢).

فهذا تأكيد على إسلام معاوية ومن معه، وأنه لا يخرجهم ما صدر منهم عن دائرة الإسلام والإيمان.

قال الحافظ ابن حجر: «وفيه رد على الخوارج الذين كانوا يكفرون عليَّاً ومن معه، ومعاوية ومن معه، بشهادة النبي ﷺ للطائفتين بأنهم من المسلمين، ومِن ثَمَّ كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث: قوله: من المسلمين يُعجبنا جدا» (٣).

د- عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي ﷺ، فسمعته يقول: «إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة»، قال: ثم تكلم بكلام خفي عليَّ، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلهم من قريش» (٤).

وفي لفظ آخر للحديث: «لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة» (٥).