فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان
- عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، قال: «أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس فقال: دعه، فإنه قد صحب رسول الله ﷺ» (١).
- وعن حمران بن أبان، يحدث عن معاوية، قال: «إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما -يعني: الركعتين بعد العصر-» (٢).
- وقام معاوية ﵁ خطيباً ذات يوم، فقال: «ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه» (٣).
- وعن مهنا قال: «سألت أحمد عن معاوية بن أبي سفيان، فقال: له صحبة. قلت: من أين هو؟ قال: مكيٌّ قطن الشام» (٤).
إذن: فمعاوية ﵁ من الصحابة بلا شك (٥)، والآيات والأحاديث الواردة في فضل الصحابة والثناء عليهم على قسمين:
القسم الأول: آياتٌ وأحاديث عامَّة في فضل الصحابة جميعا ﵁، وهذه كثيرة معلومة، بل قد بلغت حد التواتر.
يقول شيخُ الإسلامِ ابنُ تيْميَّة -بعد ذكر بعض الأدلة الواردة في فضلهم-: «وهذه الأحاديث مستفيضةٌ، بل متواترةٌ في فضائل الصحابة والثناء عليهم وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون، فالقدح فيهم قدح في القرآن والسنة» (٦).
وقد صَنِّف العلماء في ذلك الأمر قديما وحديثا (٧).