Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ١ - الحرص على السنة (تعلما، وتطبيقا، وأمرا ونشرا)

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ٢٢٢

- وعن عيسى بن طلحة قال: «كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فقال معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» (١).

- ولربما سمع معاوية بأمر خلاف السنة وقع في غير بلده، فلا يتوانى عن الإرسال بتغييره، أو القيام في الناس بالتحذير منه.

فعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: «أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقا، فكتب معاوية بن أبي سفيان - وهو خليفة - إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ» (٢).

- وعن محمد بن جبير بن مطعم: «أنه بلغ معاوية، وهو عنده في وفد من قريش: أن عبد الله بن عمرو، يحدث: أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب، فقام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا توثر عن رسول الله ﷺ، وأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين» (٣).

- ومن أعجب ما وقفتُ عليه في اتباعه للنبي ﷺ: ما نقله عنه حاجبه أبو يوسف، قال: «قدم أبو موسى الأشعري، فنزل بعض الدور بدمشق، فكان معاوية يخرج ليلا يستمع قراءته» (٤).