Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ١ - الحرص على السنة (تعلما، وتطبيقا، وأمرا ونشرا)

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ٢٢٠

فرجع معاوية بالناس» (١).

- وعن أبي مريم الأزدي ﵁ قال: «دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك أبا فلان، وهي كلمة تقولها العرب، فقلتُ: حديثاً سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ولَّاه الله ﷿ شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم؛ احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره. قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس» (٢).

وكان حريصا على نشر ما يحتاج إليه المسلمون من حديث رسول الله ﷺ، يجهر بذلك، ويعلمه الناس، على منبره، وفي مجلسه، بل حتى فيما بينه وبين آحاد الناس، ومن ذلك:

- أنه «قام خطيبا بالمدينة -يعني: في قدمة قدمها، عام حج- خطبهم يوم عاشوراء، فقال: أين علماؤكم؟ يا أهل المدينة، سمعت رسول الله ﷺ يقول -لهذا اليوم-: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر» (٣).

- وفي خطبته تلك أيضا، وهو على المنبر: «تناول قصة من شعر كانت في يد حرسي، وقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم» (٤).