Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان أي الطائفتين كان أدنى إلى الحق؟

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ١١٦

قال يعقوب بن سفيان: «ولكن كان عليٌّ وأصحابه أدنى الطائفتين الى الحق من أصحاب معاوية، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم» (١).

وقال ابن حبان في صحيحه: «ذكر الخبر الدالِّ على أن عليَّ بن أبي طالب كان في تلك الوقعة -يعني: وقعة صفِّين- على الحق» (٢). ثم ساق تحت هذا التبويب حديث: «الفئة الباغية».

وقال أبو عبد الله الحاكم: «قال أبو بكر -يعني: ابن خزيمة-: فنشهد أن كل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ في خلافته فهو باغٍ، على هذا عهدت مشايخنا، وبه قال ابن إدريس -يعني: الشافعي ﵁» (٣).

وقال أبو المعالي الجويني: «علي ﵁ كان إماماً حقاً في توليته، ومقاتلوه بغاة» (٤).

وقال ابن حزم: «وأما أمر علي والحسن ومعاوية: فقد صحَّ عن النبي ﷺ أنه أنذر بخارجة تخرج من طائفتين من أمة، يقتلها أولي الطائفتين بالحق، فكان قاتلَ تلك الطائفة عليٌّ ﵁، فهو صاحب الحق بلا شك، وكذلك أنذر ﵇ بأن عمَّاراً تقتله الفئة الباغية، فصح أنَّ عليَّاً هو صاحب الحق، وكان عليٌّ السابق إلى الإمامة، فصح بعد أنه صاحبها، وأن من نازعه فيها فمخطئ» (٥).