Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره من الماء ثم لينثر فدل هذا على أن الاستنثار غير الاستنشاق وأصل المضمضة الغسل يقال مضمض إناءه ومصمصه بالصاد والضاد إذا غسله وذكر خفض الأرجل في قوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٥٦

الِاسْتِفْهَام، فأحدثت فِي الْكَلَام ضربا من التَّقْرِير، وَقد يكون الِاسْتِفْهَام الَّذِي لَا تَقْرِير فِيهِ، وَقد يحدث فِي الْكَلَام معنى التوبيخ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أفكلما جَاءَكُم رَسُول بِمَا لَا تهوى أَنفسكُم﴾ فَهِيَ تسْتَعْمل على وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: تَقْرِير الْمخبر على بعض مَا أخبر بِهِ.

وَالثَّانِي: عطف كَلَام الْمُخَاطب على كَلَام الْمُحدث.

وَأما التَّقْرِير فَمثل أَن تَقول: جَاءَ زيد وَقَالَ لي كَذَا. فَيَقُول [لَهُ] الْمُخَاطب: أَو قَالَ لَك هَذَا؟ فيستفهمه عَن بعض كَلَامه وَيتْرك بعضه.

وَأما الْعَطف فكقول الْقَائِل: جَاءَنِي زيد. فَيَقُول الْمُخَاطب: أَو قَامَ كَأَنَّهُ زَاد عطف الْقيام على الْمَجِيء الَّذِي نطق بِهِ الْمخبر فَلم يكن مِنْهُ على ثِقَة فاستفهمه عَنهُ، وَقد يكون على ثِقَة فاستفهمه على جِهَة التَّقْرِير والتوبيخ وَنَحْو ذَلِك من الْمعَانِي.

وَقَوله [﵇] " وَإِنَّا إِن شَاءَ الله ". فِيهِ وَجْهَان:

أَحدهمَا: أَن يكون أَرَادَ لاحقون فِي الْإِيمَان لَا فِي الْمَوْت توقيا من الْفِتْنَة فِي الدّين كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز حاكيا عَن نبيه وخليله إِبْرَاهِيم ﵇: ﴿واجنبنى وَبنى أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾ وَكَذَلِكَ عَن يُوسُف الصّديق [صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ] : ﴿توفنى مُسلما وألحقنى بالصالحين﴾ .