Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره من الماء ثم لينثر فدل هذا على أن الاستنثار غير الاستنشاق وأصل المضمضة الغسل يقال مضمض إناءه ومصمصه بالصاد والضاد إذا غسله وذكر خفض الأرجل في قوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٥٣

ويروى " مضجعا " وهما لُغَتَانِ، وحكيت لُغَة أُخْرَى " مطجع " بطاء. ولغة رَابِعَة شَاذَّة " ملطجع " بِاللَّامِ والطاء غير الْمُعْجَمَة.

و" الكعبان " عِنْد الْعَرَب العقدتان اللَّتَان فِي أَسْفَل السَّاق عَن يَمِين الْقدَم وشمالها. وكعوب الفتاة نهدها، وَمن ذهب إِلَى أَن الْكَعْبَة فِي ظُهُور الْقدَم فقد أَخطَأ.

و" الطّهُور " مَفْتُوح الطَّاء سَوَاء أردْت بِهِ الْمصدر أَو المَاء. وَيُقَال للإناء الَّذِي يتَطَهَّر مِنْهُ: مطهرة بِكَسْر الْمِيم لِأَنَّهُ آلَة للْمَاء، وَالْغَالِب على الْآلَات كسر الْأَوَائِل نَحْو: المحلب: للقدح الَّذِي يحلب فِيهِ، والمكتل: للقفة والمفتح.

وَيُقَال: مطهرة بِفَتْح الْمِيم و [ضمهَا] [لِأَنَّهَا مَكَان للْمَاء قد تضمنه فَهِيَ جَارِيَة مجْرى الْأَمْكِنَة، وَالْمَكَان إِذا جَاءَ على صِيغَة مفعل من الثلاثي، كالمقعد، وَالْمذهب.

وَيُقَال: طهرت الْمَرْأَة وطهرت بِفَتْح الْهَاء وَضمّهَا] إِذا انْقَطع عَنْهَا الدَّم فَهِيَ طَاهِر بِغَيْر هَاء، فَإِذا أردْت الطَّهَارَة من الْعُيُوب قلت: طَاهِرَة بِالتَّاءِ. قَالَ الْكُوفِيُّونَ: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهَا مُنْفَرِدَة بِالطُّهْرِ من الْحيض لَا يشركها فِيهِ الذّكر فَلم يحْتَج إِلَى فرق بَينهَا وَبَين الذّكر. وتشترك مَعَه فِي الطَّهَارَة من الْعُيُوب. وَهَذَا خطأ عِنْد الْبَصرِيين لأَنا قد وجدنَا صِفَات كَثِيرَة يشْتَرك فِيهَا الْمُذكر والمؤنث، فَلم يفرقُوا بَينهمَا كامرأة عاشق، وجمل ضامر، وناقة ضامر. وَالْقَوْل عِنْد الْبَصرِيين فِي هَذَا أَن مَا جَاءَ من صِفَات الْمُؤَنَّث بِالْهَاءِ