Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس قال له حافظ على العصرين قال وما كانت من لغتنا وإنما قيل لهما ذلك لأن الغداة والعشي يقال لهما العصران ويقال أيضا لليل والنهار العصران ومعنى غربت الشمس بعدت فلم تدركها الأبصار ومنه سمي الغريب لبعده عن وطنه

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٣

و " ملل " مَوضِع قريب من الْمَدِينَة، يصرف إِذا ذهب إِلَى الْموضع وَالْمَكَان، وَيمْنَع الصّرْف إِذا ذهب إِلَى الْبقْعَة وَالْأَرْض.

و" التهجير " السّير فِي الهاجرة وَهِي القائلة يُقَال: هجر الرجل تهجيرا فَهُوَ مهجر ومهجر، وهجر النَّهَار تهجيرا إِذا اشْتَدَّ حره.

وَاخْتلف فِي " الدلوك " يرْوى عَن ابْن عَبَّاس أَنه الْغُرُوب. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود. وَقَالَ ابْن عمر: " هُوَ الزَّوَال " وَكِلَاهُمَا صَحِيح حَكَاهُمَا أهل اللُّغَة. وَلَكِن الْأَظْهر من قَوْله تَعَالَى: ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾ أَن يكون الزَّوَال لِأَنَّهُ إِذا حمل على هَذَا كَانَت الْآيَة متضمنة للصلوات الْخمس.

وَإِذا كَانَ الدلوك فِيهَا الْغُرُوب خرجت الظّهْر وَالْعصر من الْآيَة. فَلذَلِك كَانَ قَول من قَالَ: إِن الدلوك فِي الْآيَة بِمَعْنى الزَّوَال أليق بتفسير الْآيَة، وَإِن كَانَ الدلوك بِمَعْنى الْغُرُوب غير مَدْفُوع فِي الشَّمْس، وَغَيرهَا من الْكَوَاكِب وَهُوَ فِي الشَّمْس أشهر. وَمن ذهب إِلَى أَن المُرَاد بالدلوك الْمَذْكُور فِي الْآيَة مغيب الشَّمْس، فَقَوله يَقْتَضِي أَن يُرِيد بِإِقَامَة الصَّلَاة إِلَى غسق اللَّيْل صَلَاة الْعشَاء وَحدهَا.