Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثالثا: أسلوب المدح

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٣٧

فمن علمهم أن الناس صائرون إلى جنة أو نار أرادوا أن يذكروا عبدالله بن عمرو بن حرام بالنار ويخوفوه منها، ومن أن يكون لها حطباً بعد موته، فكان لهذا الأسلوب دور في إسلام عبدالله بن عمرو بن حرام ﵃ أجمعين.

ثالثاً: أسلوب المدح:

"المدح هو حسن الثناء" (١)، وقيل "هو وصف المحاسن بكلام جميل" (٢)، يقول الفيومي: "مدحته مدحاً: أثنيت عليه بما فيه من الصفات الجميلة خلقية كانت أو اختيارية" (٣)، ويقول الكفوي في "الكليات": "والمدح هو الثناء باللسان على الجميل مطلقاً سواء كان من الفواضل أو من الفضائل، وسواء كان اختيارياً أو غير اختياري" (٤).

ويقول الراغب الأصفهاني: "الحمد أخص من المدح وأعم من الشكر، فإن المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره، ومما يقال منه وفيه بالتسخير، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه، والحمد يكون في الثاني دون الأول، والشكر لا يقال إلا في مقابل نعمة، فكل شكر حمد، وليس كل حمد شكراً، وكل حمد مدح، وليس كل مدح حمداً" (٥).