Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: أسلوب الترهيب

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٣٦

عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (١)، كما أن في كتابه ﵁ الذي أرسله مع قادة الجيوش إلى قبائل العرب شيئاً من الترهيب لمن ارتد وأصبح من المشركين وذكر فيه: "وأمرته ألا يقاتل أحداً ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية الله، فمن استجاب له وأقر وكف وعمل صالحاً قبل منه وأعانه عليه، ومن أبى أمرت أن يقاتله على ذلك، ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل قتلة، وأن يسبي النساء والذراري ولا يقبل من أحد إلا الإسلام" (٢).

فكانت دعوته ﵁ بالترهيب مما سوف يحصل إن لم يرجعوا إلى الإسلام، وكان لذلك دور كبير في عودة الكثير إلى الإسلام، ومن لم يسلم برهبة الكتاب أسلم برهبة الجيوش.

و) من أساليب الترهيب التي استخدمت في الدعوة ما قام به الأنصار من دعوتهم لعبدالله بن عمرو بن حرام أبي جابر عندما واعدهم رسول الله ﷺ العقبة أوسط أيام التشريق، فكان من دعوتهم له ما ذكره كعب بن مالك أنهم قالوا له: "إنا لنرغب بك أن تموت على ما أنت عليه فتكون لهذه النار غداً حطباً"، وعرضوا عليه الإسلام فأسلم وحضر بيعة العقبة.