Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: أسلوب الترهيب

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٣١

(٣) يعرض ربعي بن عامر الإسلام على رستم وهو بين حاشيته ويذكر لهم بعض محاسن الإسلام ثم يوضح أن النهاية هي موعود الله، وعندما سُئل ما هو موعود الله قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى. فأوضح أن الرغبة بالجنة هي الغاية، وأن من أسلم كانت الجنة هي موعوده بخلاف من لم يسلم.

(٤) عندما دعا عروة بن مسعود الثقفي ﵁ قومه فآذوه ونالوا منه ورموه بقوس أصاب أكحله، وقبل أن يموت كاد القوم أن يقتتلوا، فقال لهم عروة ﵁: لا تقتتلوا، فهذه كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إليَّ. ففي هذا المقال إيضاح لما ينتظر الشهيد من الكرامة في الآخرة، فقد بينها لهم، وأوضحها قبل وفاته ﵁، وقد قال عنه الرسول ﷺ: "مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه".

ثانياً: أسلوب الترهيب:

مثلما أن الترغيب يجلب النفوس إلى ما تحب فإن الترهيب يخيفها ويردعها، فالترهيب من الرهبة وهي "الخوف والفزع" (١)، وهو أسلوب فيه نوع من الشدة، فأسلوب الترهيب في الدعوة هو "تذكير المدعو بكل ما يخيفه، وتهديده بالعذاب إن عاجلاً أو آجلاً، إن خالف ما أمر به الله، وارتكب ما نهى عنه؛ لأن النفس كما تستجيب عن طريق الترغيب تنقاد عن طريق الترهيب خوفاً أو طمعاً" (٢).