Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثالثا: أسلوب المدح

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣٣٨

والمدح نوعان: مدح مباح، ومدح مذموم، فالمدح المباح هو ما توافرت فيه الأمور الآتية:

١ - الصدق بما مدحه به.

٢ - عدم المبالغة ومجاوزة الحد.

٣ - الأمن من فتنة الممدوح.

أما المدح المذموم فهو ما انعدمت فيه ضوابط المدح المباح، فانعدم فيه الصدق أو صاحبَه النفاق أو اتخذه مهنة للتكسب، وزاد الممدوح بطراً وتكبراً وظلماً ورياءً (١)، وهو ما نهى عنه الرسول ﷺ في حديث أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه ذكر عنده رجل فقال رجل: يا رسول الله، ما من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضل منه في كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: "ويحك، قطعت عنق صاحبك"، مراراً يقول ذلك (٢).

أما المدح المباح فقد مَدَح الرسول ﷺ أصحابه في كثير من المواقف، فذَكَرَ فضل أبي بكر الصديق ﵁، وموقف الشيطان من عمر بن الخطاب ﵁، وقال عن عثمان "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" وغيرها.

لقد جبل الله ﷾ الأنفس على حب المدح، يذكر الإمام الغزالي أن حب القلوب للمدح يقع لأربعة أسباب (٣):