Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة إلقاء السلام ورده والابتسامة في وجوه الآخرين:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٤٤

قال شيخ الإسلام ﵀ واصفًا أهل السنة-: «هم أعلم الناس بالحق، وأرحمهم بالخلق» (١).

وهذه صفة طالب العلم الموفق؛ تجده رحيمًا بالناس، لطيفًا رفيقًا بهم، يشفق عليهم ويرحمهم، ويرجو لهم الهداية، ويسعى في مصالحهم الدينية والدنيوية.

رابعًا:

إلقاء السلام ورده والابتسامة في وجوه الآخرين:

إلقاء السلام ورده من أسباب فشو المحبة بين المسلمين، روى أبو هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَدْخُلُونَ الجنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» (٢).

بل جاءت السنة النبوية آمرة بالسلام على كل أحد:

فعن عبد الله بن عمرو ﵂: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (٣).

وهذا خلاف ما عليه بعض الناس الذين لا يسلمون إلا على معارفهم، وهذا من الأخطاء في باب السلام.

وقد رغب الإسلام في الابتداء بالسلام، ورتب عليه فضائل ومن ذلك:

حديث أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بالله مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ» (٤).