Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة إلقاء السلام ورده والابتسامة في وجوه الآخرين:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٤٥

وحديث سَيَّار بن أبى سيار، قال: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ ثَابِتٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ أَنَسٍ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» (١).

ونستفيد من هذه الأحاديث: مشروعية نشر السلام وإلقائه على كل أحد حتى الأطفال لأنه من ملاطفتهم وكسب قلوبهم.

وأما الابتسامة فهي من أرقى وسائل كسب القلوب، بل اعتبرها النبي ﷺ عبادة: فقال: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (٢).

وبوب عليه الطبراني: «باب فضل تبسم الرجل في وجه أخيه المسلم» (٣).

وكان هدي النبي ﷺ التبسم دون الضحك، كما جاء ذلك في حديث جابر بن سَمُرَة قال- وهو يتحدث عن الصحابة مع النبي ﷺ: «كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الجاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ» (٤)، وطالب العلم نموذجه وقدوته المثلى نبيه ﷺ.

فما أجمل طالب العلم مبتسمًا بشوشًا طليق الوجه، قال ابن عيينة ﵀: «البشاشة مصيدة المودة، والبر شيء هين؛ وجه طليق وكلام لين».

وقال ابن المبارك ﵀: «إنه ليعجبني من القراء كل طلقٍ مِضْحَاكٍ، فأما