Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة إخلاص النية لله ﷿:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٧

النوع الأول: أدب طالب العلم مع نفسه:

هناك آدابٌ جمةٌ ينبغي لطالب العلم أن يتأدب بها مع نفسه التي بين جنبيه، وكثير منها متعلق بواجباته الدينية، التي هي حقوق لله تعالى، وإنما نُسِبَت إليه؛ لأنه يُطالب أن يقيمها في نفسه، ويتحلى بها في أقواله وأفعاله، وسمته وهديه، ومن أهمها:

(أولاً:

إخلاص النية لله ﷿:

اعلم يا طالب العلم أن الإخلاص سِرٌّ بين العبد وربه لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه، ولا بشر فيفسده، ولا هوًى فيميله؛ فإن قصدت بطلب العلم وجه الله والأجر والثواب منه ورفع الجهل عن نفسك وعن إخوانك المسلمين؛ فاعلم أن ذلك توفيقٌ إلهيٌّ، وعطاءٌ رباني فاحمد الله على ذلك، وداوم النظر في قلبك، وجاهد نفسك في مراقبة الإخلاص.

قال الحسن البصري ﵀: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْر؛ ٍ إِذَا قَالَ قَالَ لله، وَإِذَا عَمِلَ يَعْمَلُ لله ﷿» (١)؛ ولهذا ينبغي أن تكون مقاصد الطلب كما يلي:

١ - إصلاح القلب والعمل بالعلم:

من أجمل ثمرات العلم أنه يصلح القلب والباطن، وهذا الإمام ابن جماعة ﵀ يرشدك ويهمس في أذنيك ويقول: «حُسْنُ النِّيَّةِ في طَلَبِ العِلْمِ بِأَنْ يَقْصِدَ بِهِ وَجْهَ الله تَعَالى، وَالعَمَلَ بِهِ، وَتَنْوِِيرَ قَلْبِهِ، وَتَحْلِيَةَ بَاطِنِهِ،