مدخل إلى علوم الشريعة
وكذلك كان ابن المبارك (١)، والليث بن سعد (٢) يقولان هذا الكلام لطلاب العلم.
والموفق كلما ارتقى في العلم، ارتقى في الأدب وسما في الأخلاق.
قال الحسن ﵀: «كان الرجل يطلب العلم؛ فلا يلبث أن يُرَى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده» (٣)، وفي هذا يقول الشاعر:
الْعِلْمُ نُورٌ وَجَهْلُ الْمَرْءِ غَيْهَبُهُ ... فَلَيْتَنَا نَحَوَ نُورِ الْعِلْمِ نَسْتَبِقُ
فَراقدُ العلمِ أَخْلَاقٌ تُزَيِّنُهُ ... فَإِنْ جَمَعْتَهُمَا لِلْمَجْدِ تَنْطَلِقُ
فَلَيْسَ يُجْدِى عَلِيمٌ دُونَمَا خُلُقٍ ... وَلَيْسَ يُجْدِى خَلُوقٌ بَاتَ يَخْتَلِقُ
وَاهًَا لِكُلِّ عَلِيمٍ بَاتَ تُجْمِلُهُ ... نَفْسٌ خَلُوقٌ وَبِالأَهْوَاءِ لَا تَثِقُ
وهنالك أصنافٌ من الآداب وصورٌ من محاسن الأخلاق ينبغي لطالب العلم أن يتحلى بها: أدبه مع نفسه، وأدبه مع أستاذه، وأدبه مع زملائه، وأدبه مع عامة الناس، وسنتحدث في هذه العجالة عن هذه الأنواع من الآداب بالتفصيل: