Skip to content

مدخل إلى علوم الشريعة الرحمة بهم وإظهار الشفقة عليهم:

مدخل إلى علوم الشريعة

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٤٣

ثالثًا:

الرحمة بهم وإظهار الشفقة عليهم:

جعل الله محمدًا ﷺ قدوة الخلق في الرحمة والرأفة بالمؤمنين، ووصفه ربه بقوله: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].

وروى جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ، لَا يَرْحَمْهُ اللهُ ﷿» (١).

«فندب ﷺ إلى الرحمة والعطف على جميع الخلق من جميع الحيوانات (٢)، على اختلاف أنواعها في غير حديث، وأشرفها الآدمي، وإن كان (٣) كافرًا، فكن رحيمًا لنفسك ولغيرك، ولا تستبد بخيرك، فارحم الجاهل بعلمك، والذليل بجاهك، والفقير بمالك، والكبير والصغير بشفقتك ورأفتك، والعصاة بدعوتك، والبهائم بعطفك، فأقرب الناس من رحمة الله أرحمهم بخلقه» (٤).

وَارْحَمْ بِقَلْبِكَ خَلْقَ اللَّهِ وَارْعَهُمُ ... فَإِنَّمَا يَرْحَمُ الرَّحْمَنُ مَنْ رَحِمَا

وَاقْصُدْ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ خَالِقِنَا ... سُبْحَانَهُ مِنْ إِلَهٍ قَدْ بَرَى النَّسَمَا

وَاطْلُبْ جَزَا ذَاكَ مِنْ مَوْلَاكَ رَحَمَتَهُ ... لَا يَظْلِمُ اللهُ عَبْدًا كَانَ قَدْ كَرُمَا