Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر وللسلف في الآية قولان آخران

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٩٠٥

- أن أهل الذكر من أسلم من أهل الكتاب وقال به الأعمش (١).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ٧].

وقال به من السلف: قتادة (٢).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).

وللسلف في الآية قولان آخران:

- القرآن وقال به ابن زيد.

- أن أهل الذكر من أسلم من أهل الكتاب وقال به الأعمش، وسفيان الثوري (٤).

والقول بالقرآن في هاتين الآيتين يرده سياقهما؛ قال ابن عطية: «قال القاضي أبو محمد: وهذا موضع ينبغي أن يتأمل، وذلك أن الذكر هو كل ما يأتي من تذكير الله تعالى عباده فأهل القرآن أهل ذكر، .. وأما المحال على سؤالهم في هذه الآية فلا يصح أن يكونوا أهل القرآن في ذلك الوقت، لأنهم كانوا خصومهم، وإنما أحيلوا على سؤال أحبار أهل الكتاب من حيث كانوا موافقين لهم على ترك الإيمان بمحمد ﵇ فتجيء شهادتهم بأن الرسل قديما من البشر لا مطعن فيها، لازمة لكفار قريش» (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، قال الخليل: «والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تَفْصيلُ الدِّين. وكلّ كتاب للأنبياء: ذِكْرٌ» (٦).